الإمارات العربية المتحدة تقود قاطرة التنمية والتقدم العربية نحو التحول إلى اقتصاد الرقمي للنهوض إلى مستقبل أفضل وتنافسي مع العالم

0

بقلم : محمد نصار

شهد الاقتصاد الرقمي حول العالم تطور كبير خلال العقد الثاني من القرن الواحد والعشريين ، وذلك بفضل تطور التكنولوجيا الرقمية بكافة شئون الحياة الاقتصادية بالعالم ، وشهد الاقتصاد الرقمي العربي تطور كبير جدا خلال العامين الآخرين ، وذلك عقب تحركات الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي المنبثق من مجلس الوحدة الاقتصادية ، بعمل عدد من الأنشطة الكبيرة ، من أجل سرعة التحول الاقتصادي العربي وتطوره إلى الاقتصاد الرقمي بكافة المستويات الاقتصادية بكافة الشرايين الاقتصادية ، وكان المؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي الذي انطلق خلال شهر ديسمبر 2018 ، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ومتابعة سمو الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وحضرة عدد كبير من الاقتصاديين والخبراء العالمين والعرب ، والذي خرج بعدد من المخرجات الهامة للتحول الاقتصادي الرقمي وتطوره ، بمنطقتنا العربية ، وكان المؤتمر الأول هو نواة عظيمة لذلك ، وكان انطلاق مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي ” سيملس ” 10و11 ابريل 2019 بدبي تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والرئيس الأعلى للإتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ، وكان مؤتمر ومعرض عظيم ، حضر به صناع ومصممي التكنولوجيا الرقمية ومطوري الذكاء الاصطناعي العالمي ، وتأثيره بالقطاعات المختلفة ، وعلى إدارة قواعد البيانات وأمنها الإلكتروني، بالإضافة إلى واقع الشمول المالي لصالح التكنولوجيا المالية ، وكافة شرائح المجتمعات، والمدفوعات الرقمية ، وشهد المؤتمر على مدار يومين حضور أكثر من 10 ألاف زائر وناشر وعارض لكافة التطور الرقمي للتكنولوجيا الرقمية ،وما توصلت إلية التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي ، وكان به أكثر من 300 جلسة هامة حاضر بها عدد كبير من الاقتصاديين والخبراء العالمين ، وعدد من المؤسسات المالية الكبيرة ، والتي تعرض خبراتها وأحدث ماتوصلت إلية من تطور وأعمال بالتحول إلى الاقتصاد الرقمي ، وإحداث تبادل للخبرات المختلفة .

 

 

كما كان سعادة الدكتور المهندس/ على محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ، قد قام بجهد كبير خلال أعمال المؤتمر وقام بافتتاح أعمال اليوم الثاني للمؤتمر ، وقال خلال كلمته التي تطرق فيها إلى الأمن الاقتصادي وأهمية التكامل وتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف التنموية بشكل أفضل بقوله: “إن تأثير الدومينو، في العالم الذي نعيش فيه اليوم، واضح وجليّ. فعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، للكثير من الدول التي تعاني من الصراعات الداخلية وعدم الاستقرار أدت إلى موجات من التحديات على الدول المحيطة بها، وأضافت أعباء اقتصادية هائلة عليها. والمعادلة التي أصبحت تفرض نفسها علينا هي: أننا ولكي نحافظ كدول، على أمننا الاقتصادي، يجب علينا أن ندعم ونحافظ أيضا على الأمن الاقتصادي للدول المجاورة لنا”

 

 

كما شدّد على أهمية “المنظومة التعليمية التي يجب من خلالها تسليح الشباب بكافة أدوات تطويع الثورة الرقمية لصالحه ولصالح مجتمعاته، فلهذه الأجيال منهجيات تفكير تعي تماما ماهية التكنولوجيات وآلاتها وأدواتها، وعلينا بناء القدرات في المراحل الأساسية من التعليم، لنتمكن من تجهيز هذه الأجيال لبناء عالم آمن، يعمل فيه الجميع يدا بيد ومع الآلة لما فيه خير العالم أجمع”.
ونوّه الخوري إلى “أهمية إيجاد مفاهيم جديدة من منظور شمولي للأمن الجماعي، لهذه الحدود الافتراضية الجديدة للثورة الرقمية، لنتمكن من حماية أمننا العالمي ككل، والذي سينعكس على أمننا المحلي كدول” مؤكدا على “أن هذا ما تم عمله بإطلاق الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي حيث قمنا بدراسة النماذج الناجحة للاقتصاد الرقمي، كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وممكّن للتنمية المستدامة، وبحثنا في مدى تأثير برامج الرؤية الاستراتيجية، على الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية، لإيماننا بأن استقرار المنطقة العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، سيعود بالنفع الإيجابي المباشر وغير المباشر على شعوبها وعلى كافة الدول أجمع.

 

وقد خرجت عدد من التوصيات بمؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي الذي احتضنته إمارة دبي، إمارة الابداع والابتكار في الفترة من 10-11 أبريل 2019، والتي تعتبر النواة الهامة للتحول الاقتصاد الرقمي العربي خلال الفترة القادمة ومنها

أولا:ً
قمنا خلال أعمال هذا المؤتمر بإطلاق خمسين برنامجا ومشروعا رياديا لدعم التحوّل الرقمي في الدول العربية، وهذه البرامج والمشاريع هي من مُخرجات المسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي. وندعو جميع القطاعات وبالتحديد القطاع الخاص للاطلاع على هذه البرامج لبدء تنسيق الجهود لتطبيقها والتنافس عليها نظراً لعوائدها المالية الكبيرة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية الهائلة على المجتمعات العربية.
ثانيا:
ضرورة توجيه الجهود لدعم تأطير ومأسسة العمل العربي المشترك في مجالات الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والروبوتات والبلوك تشين والعملات الرقمية وتعلّم الآلة لتوحيد الجهود العربية في هذه المجالات.
ثالثا:
التركيز على مُخرجات المسودة الأولى للرؤية الإستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي والتي قامت جامعة الدول العربية بإصدارها من خلال مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وذلك لتأطير السياسات ذات الصلة وتحقيق المناخ المناسب لجذب الاستثمارات الدولية للبرامج والمشاريع السيادية لكل دولة.
رابعا:
تركيز جهود صناديق التمويل العربية وتوحيدها لتنفيذ برامج ومشاريع الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي والتي تم إنجازها بمساندة ودعم وصياغة ومراجعة البنك الدولي، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وجامعة هارفارد الأمريكية ولجنة مكوّنة من الخبراء الدوليين العاملين في مجالات الاقتصاد الرقمي، عوضا عن صرف الأموال واستثمارات التمويل في إعداد رؤى استراتيجية غير متكاملة وغير شاملة.
خامسا:
تسخير كافة الجهود لضمان انطلاقة قوية لبرامج ومشاريع الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي عن طريق تنفيذ البرامج العشرة ذات الأولوية التي تم التسليط الضوء عليها في المسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية.
سادسا:
ندعو إلى إنشاء كيان خاص للاقتصاد الرقمي، يتبع لجامعة الدول العربية مباشرة وقادر على صياغة الاستراتيجيات، وتطوير البرامج الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقييم تنفيذ التحوُّل الرقمي بين جميع القطاعات في كل الدول العربية، وزيادة الوعي بين الحكومات والمواطنين، وفتح فرص الشمول الرقمي للمجتمعات العربية وتحسين موقع المنطقة في الاقتصاد الرقمي.
سابعا:
ندعو إلى تطوير منظومة للحوكمة لكل برنامج من برامج الرؤية الإستراتيجية على حدة؛ وخاصة تلك التي سيتم تمويلها من المؤسسات الدولية والصناديق التنموية لضمان التوافق بين الإستراتيجية الشاملة وإستراتيجية البرنامج للوصول إلى النتائج المطلوب تحقيقها.

ثامنا:
تسريع التنسيق مع كافة الدول العربية لإنشاء أداة قياس مؤشر عربي للاقتصاد الرقمي من خلال جمع نتائج مؤشراته التفصيلية والبدء بإصدار تقرير سنوي يعبّر عن حالة الاقتصاد الرقمي لكل دولة عربية ومفصلا لها سبل التطوير بناء على النتائج.

وقد احتضنت دولة الإمارات العربية للمؤتمرين الأكبر خلال الفترة الماضية ، بتنظيم كبير ودقيق وبحضور كثيف ومبهر ، وباليات عظيمة تدل على كم التطور والتقدم الذي تشهده ، وهو مايعتبر قيمة وقامة عظيمة لجميع دولنا العربية ، خاصة انها من الدول الرائدة بالتحول الى الاقتصاد الرقمي بكافة القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية تفوقت خلالها على العديد من الدول العالمية ، وأصبحت عنوان ورمز لكل عربي يفكر بالمستقبل .