تفسير حلم السلام على الميت

أخبرنا المولود بن أحمد والززني ، أفاد أخبرنا عبد الرحمن بن والدي حاتم ، صرح أخبرنا محمد بن يحيي ألواسطي ، أفاد حدثنا محمد بن الحسن البرجلان يحيي بن بسام ، صرح حدثني عمر بن صبيح السعدي أفاد : شاهدت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي وعليه ثياب خضر وعلى قمته إكليل من لؤلؤ، فقلت أبا محمد كيف كنت بعدي وكيف وجدت طعم الوفاة وكيف شاهدت الموضوعات هناك فقال : الوفاة فلا تسأل عن شدةّ كربه وغمومه لكن رحمة الله وارت منا كل نقص وخلل نلناه سوى بفضله عز وجل ، للموت رهبة لا يضاهيها رهبة ، فالإنسان لا حيلة له في مواجهته ، ولا يمكنه فيه تقديم ولا إرجاء ، وقد صدق القائل بأن الوفاة هادم اللذات ومفرق الجماعات ، وهو أيضًا صاحب اللمسة الأخيرة في حياة الإنسان ، لأجل هذا كله يكون للموتِ رهبته ، حتى لو أتى كرؤيا في المنام ، أو كحلمٍ عابرٍ ، أو حتى كان أضغاثُ أحلام. وعند الناس ارتبط شرح حلم الوفاة بطول السن ، لكن ذلك التوضيح نذرٌ يسير من بحر التوضيح الواسع ، وفي ذلك الموضوع سنحاول أن نوضح كل ما يرتبط برؤى الوفاة المتغايرة ، قبل الدخول في شرح رؤى الوفاة المتغايرة ، ينبغي أن نلقي الضوء على دلالات بصيرة الوفاة في المنام.

تفسير حلم السلام على الميت للرجل.

إن رأى أنه يشتكي رجله فهو يتحمل مسئولية إنفاقه ماله في غير رضا الله ، إن رآه يشتكي فخذه فهو يتحمل مسئولية عشيرته وقطع رحمه ، إن رآه يشتكي ساقيه فهو يتحمل مسئولية إفنائه حياته في الباطل ، من رأى كأن ميتاً ناداه من حيث لا يشاهده فأجابه وخرج معه بحيث لا يقدر أن يمتنع منه ، فإنه يلقى حتفه في مثل مرض هذا الميت الذي ناداه أو في مثل داع وفاته من هدم أو غطس أو فجأة ، وأيضا لو رأى أنه موالي ميتاً فدخل معه داراً مجهولة ثم لا يطلع منها ، فإنه يلقى حتفه ، إن رأى كأن الميت يقول له أنت تموت وقت كذا فقوله حق ، إن رأى كأنه اتبع ميتاً ولم يدخل معه داراً أو دخل ثم انصرف ، فإنه يشرف على الوفاة ثم ينجو.
فعن المفسر أبو سعيد رحمه الله: الوفاة في الرؤيا ندامة من أمر هائل، فمن رأى أنّه وافته المنية ثم عاش، فإنه يذنب ذنباً ثم يتوب لقوله تعالى ” قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْن فاعترفنا بذنوبنا”.

تفسير حلم السلام على الميت للنساء.

إن رأى كأن ميتاً سلم عليه دلّ على حسن وضْعه نحو الله عز وجل. إن رأى كأنه أخذ بيده ، فإنه يحدث في يده مال من وجه ميؤوس منه. إن رأى الميت كأنه عانقه معانقة مودة طال عمره. إن رأى كأنه عانقه معانقة ملازمة أو منازعة فلا تحمد رؤياه. إن رأى كأنه يكلم الميت عاش طويلاً وتدل تلك الرؤيا على أن صاحبها يصالح قوماً في أعقاب المنازعة. إن رأى كأنه يقبّل ميتاً مجهولاً نال مالاً من حيث لا يحتسب، فإن قبل ميتاً معروفاً ، فإنه ينتفع من الميت بعلمه أو ماله. إن رأى ميتاً عانقه وخالطه كان هذا طول حياة الحي. إن رأى الميت نائماً كان هذا راحته. إن رأى كأن ميتاً معروفاً قبله نال من عقبه خيراً. إن رأى ميتاً مجهولاً قبله فهو موافقته الخير من مكان لا يرجوه.

من رأى كأنه لا يلقى حتفه فقد دنا أجله، وإن ظن صاحب الرؤيا في منامه أنه لا يلقى حتفه بأي حال من الأحوال ، فإنه يقتل في طريق الله عز وجل. من رأى أنه توفي ، ورأى لموته مأتماً ومجتمعاً وغسلاً وكفناً سلمت دنياه وفسد دينه. من رأى أن الإمام وافته المنية خربت البلدة، كما أن خراب البلدة دليل على وفاة الإمام. من رأى ميتاً معروفاً وافته المنية مرة ثانية وبكوا عليه من غير صياح ولا نواح، فإنه يتزوج من عقبه إنسان ويكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم ، وقيل من رأى ميتاً توفي موتاً جديداً فهو وفاة إنسان من بعد هذا الميت وأهل بيته حتى يصير هذا الميت كأنه قد لقي حتفه مرة أخرى.