المدن الجريحه .مثل كل المدن فهي كيانات ديناميكيه لديها القدره علي تجاوز المدن و التخطيط لبناء مستقبل افضل جديد.

يقطن مدينه اسيط الان حوالي اربعمائه الف نسمه ,و هي تعتبر احد اكبر ثمانيه مدن في مصر . و تضم المدينه مثل سائر المدن المصريه الي جانب المعبد و الاديره و القصور منازل الفقراء و من الحرفيين و المزارعين  وورشهم  وصوامعهم و مخازنهمو محلاتهم و اسواقهم و لم يمثل العرب عند دخولهم المدينه نسبه كبيره من السكان و ربما بلغ عدد سكان المدينه حوالي الفين  نسمه في العصر الفرعوني . و تعد الجبانه القديمه بالجبل الغربي هي المكان الذي يمكن القيام باستكشافات اثريه في الوقت الراهن . فمدينه اسيوط  القديمه بمعابدها قد تم دفنها تماما تحت الطبقه الرسوبيه و بخاصه في ضوء سرعه تنامي المدينه الحديثه بحيث لم يعد هناك ثمه امل في الكشف عن المدينه القديمه و معابدها و حتي الجبانه القديمه لم تسلم هي الاخري من التعدي حيث طغت جبانه المسلمين الحديثه التي يصعب نقل جزء كبير من الجبانه القديمه .

و الاثار التي يمكن ان تمدنا بمعلومات عن المدينه القديمه قليله للغايه و يتم اكتشافها بمحض الصدفه و ليس بطرق علميه ففي عام 1930 تمكن احد السكان من العثور علي بقايا معبد الرعامسه اسفل منزله عندما كان يبحث خلسه عن الذهب و نستمد معلوماتنا عن مدينه اسيوط من خلال ما ورد عنها في وثائق المدن الاخري و التي تناولت المدينه بشكل او باخر فضلاعن ما تم حفظه و العثور عليه في الجبانه القديمه .

 و تميط هذه المصادر اللثام عن االمدينه القديمه مقر معابد الارباب العظام امثال وبواوت و انوبيس و اوزير و حاتحور و تحوت و تشيير المصادر ايضا الي مسله و مخزن و كان يضم ايضا مجموعات من تماثيل المعبودين حورس و ست المصنوعه من الذهب.

و تمتد تلك الجبانه عده كيلو مترات علي طول الحافه الزراعيه وتضم عددا كبيرا من المقابر و التي قدرت بما لا يقل عن الف مقبره محفوره في الصخر مما جعل الجبانه شبيهه بخليه النحل و معظم هذه المقابر قد هدمت او اندثرت بسبب اعمال المحاجر و التي اتت علي كل حجارتها و كذلك السرقات الاثريه و روث الطيور و الخفافيش و السيول و اعمال الحفر العشوائي باستخدام الديناميت. 

و السبب الذي يجعل اسيوط القديمه تستحق دراسه مستقله انها ذات شخصيه فريده و صاحبه تاريخ طويل اكثر من خمسه الاف عام.

كل ذلك يدلل مدي عظم ز كبر مدينه اسيوط و عظمه تاريخها .

المصدر: كتاب مدينه اسيوط في العصور القديمه للدكتور يوخيم كال